أحمد بن عبد اللّه الرازي

3

تاريخ مدينة صنعاء ( ويليه كتاب الاختصاص للعرشاني )

صنعآء تراث قومي وعالمي مضى أربعة عشر عاما على صدور الطّبعة الأولى من ( كتاب تاريخ مدينة صنعآء ) ، أصدرنا بعد سبعة أعوام منها - الطبّعة الثانية - التي ذكرنا في مقدمتها : « أربعة أسباب حفّزتنا على إصدار تلك الطبعة » ( راجع ص : 7 ) . وإذ وجدنا اليوم نفس تلك الأسباب دافعة ومشجّعة لإعادة الطبّع ، فقد جدّ في السّنوات الأخيرة سبب أو عامل هام آخر له علاقة بمدينة ( صنعاء ) نفسها ، وما زال ينمو ويتطور حتى يؤتى أكله وثماره المأمولة بإذن اللّه : ذلك هو الاهتمام - الوطني والعربي والدولي بهذه المدينة التليدة بصفتها إحدى أقدم مدن العالم القديم ، تميزت من بينها بالعراقة والفرادة والشموخ ، رغم عوادي الزمن ، والحروب وما كان يصاحبها من حصار وخراب ودمار عبر القرون . وبداية فقد كان للجهود التي بذلت من قبل المختصين والمهتمين بصنعاء اختيارها مع مدينة ( فاس ) المغربية كنموذجين يمثلان الحضارة العربية الإسلامية في معرض ( البداوة والحضر Nomad G City ) الذي افتتحته الملكة ( اليزابث ) في الأسبوع الأول من أبريل عام 1976 م ( 1396 ه ) في إطار المهرجان الإسلامي الكبير في العاصمة البريطانية ( لندن ) « 1 » . وقد كان لذلك المعرض أثر كبير في

--> ( 1 ) مثّل اليمن فيه ( المحقق ) مع أستاذه العالم المؤرخ القاضي إسماعيل بن علي الأكوع رئيس الهيئة العامة للآثار ودور الكتب ، الذي حضر معه أيضا وآخرين بمعية الأخ الدكتور عبد الكريم الإرياني نائب رئيس الوزراء ، وزير الخارجية بعد ذلك بعشر سنوات الافتتاح الرسمي لمعرض ميونيخ ( اليمن : ثلاثة آلاف عام من الحضارة والفن ) كما سيأتي الحديث عنه .